في تجربة فنية غير مسبوقة، انطلق في العاصمة الروسية موسكو معرض الإرميتاج الباهر الرقمي، الذي يهدف إلى نقل الزوار في رحلة غامرة تتجاوز حدود المشاهدة التقليدية لتصل إلى محاكاة كاملة للهوية المعمارية والفنية لأحد أعرق متاحف العالم.
تجربة تفاعلية تجمع بين الفن والابتكار
وأوضح المدير العام للمتحف، ميخائيل بيوتروفسكي، أن الهدف الأساسي من المعرض يتجاوز استعراض المقتنيات التاريخية، ليسعى إلى تجسيد التفاصيل المعمارية الدقيقة، من أسقف مذهلة وأعمدة شاهقة وأرضيات خشبية، ليعيش الزائر أجواء الزيارة الواقعية داخل أروقة المتحف.
ويقدم المعرض مزيجاً فريداً بين الفنون الكلاسيكية والتكنولوجيا الحديثة، حيث يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لبث الحياة في اللوحات، إذ تبدو المياه متحركة بداخلها، كما يُتاح للجمهور فرصة المشاركة في تلوين واجهة المبنى الرئيسي عبر شاشات تفاعلية.
رحلة عبر القاعات الرقمية
صُمم المعرض ليأخذ الزوار في مسار متسلسل يدمج بين الواقع والافتراض:
- القاعة الأولى: جولة افتراضية تشمل ستة من أبرز مساحات المتحف الداخلية، مثل درج الأردن، وقاعات القديس جورج، والشعارات، وبطرس، ومعرض أبطال حرب 1812، إضافة إلى رواق رافائيل.
- القاعة الثانية: فضاء غامر يحاكي قاعة الإضاءة السقفية الإيطالية الكبرى بمتحف الإرميتاج الجديد.
- القاعة الثالثة: عرض فني بانورامي يمتد على زاوية 180 درجة، يستعرض روائع كبار الفنانين العالميين، أمثال دافنشي، رافائيل، تيتيان، رامبرانت، كارافاجيو، وفان جوخ.
- المحطة الختامية: مساحة تفاعلية تضم مجسمات تحاكي واجهات قصر الشتاء ومبنى الأركان العامة، مدعومة بلوحات فنية حية ومتحركة.
يستمر المعرض في استقبال الجمهور خلال الفترة من 25 يونيو وحتى 29 أغسطس، وذلك بمبادرة من متحف الإرميتاج الحكومي، وبدعم من المؤسسة الرئاسية للمبادرات الثقافية.


