ولاية ويسكونسن على صفيح ساخن: معركة انتخابية حاسمة ترسم مستقبل الحزب الديمقراطي

ولاية ويسكونسن على صفيح ساخن: معركة انتخابية حاسمة

تتجه الأنظار الثلاثاء نحو ولاية ويسكونسن الأمريكية، حيث يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات تمهيدية مفصلية، من شأنها تحديد ملامح السباق الانتخابي لنوفمبر المقبل، بما في ذلك مقاعد حاكم الولاية ومقاعد مجلس النواب الأمريكي، فضلاً عن نصف مقاعد مجلس الشيوخ في الولاية.

مواجهة بين التيار التقدمي والمؤسسة التقليدية

تأتي هذه الانتخابات في وقت يشهد فيه الحزب الديمقراطي انقساماً فكرياً حاداً. وتعد معركة منصب حاكم الولاية ساحة اختبار حقيقية لقوة الجناح التقدمي مقابل التيار المعتدل داخل الحزب، خاصة بعد النتائج اللافتة في انتخابات ميشيغان الأخيرة.

وتشير التقديرات إلى أن نتائج ويسكونسن ستوفر مؤشرات دقيقة حول توجهات القاعدة الانتخابية الديمقراطية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في ظل حالة من الإحباط تسود صفوف الناخبين تجاه أداء الحزب في ملفات سياسية واقتصادية حساسة.

أبرز المرشحين لمنصب الحاكم

انحصرت المنافسة الديمقراطية لمنصب الحاكم بين وجهين متباينين:

  • فرانسيسكا هونغ: نائبة في برلمان الولاية وعاملة سابقة في قطاع المطاعم، وتتبنى توجهاً اشتراكياً ديمقراطياً. تركز حملتها على قضايا مثل مجانية رعاية الأطفال، وإلغاء ديون الطلاب، وإصلاح سياسات الهجرة. وقد أثارت هونغ جدلاً بآرائها الصريحة تجاه سياسات إسرائيل في غزة، ودعمها لحقوق الفلسطينيين.
  • ديفيد كراولي: المسؤول التنفيذي لمقاطعة ميلووكي، والذي عاد للسباق بدعم من الحاكم المنتهية ولايته توني إيفرز. يُنظر إلى كراولي كمرشح المؤسسة، حيث يسعى لتوحيد صفوف الحزب والتركيز على استمالة الناخبين المترددين.

وتشير استطلاعات الرأي التي أجرتها كلية القانون بجامعة ماركيت إلى تقدم ملحوظ لهونغ في أوساط الناخبين الديمقراطيين.

انتخابات وسط أجواء من الفوضى

شهد السباق التمهيدي انسحابات مفاجئة، أبرزها انسحاب نائب الحاكم مانديلا بارنز قبل أقل من أسبوعين من يوم الاقتراع على خلفية اتهامات بسلوك غير لائق، وهو ما نفاه بارنز جملة وتفصيلاً. وبسبب توقيت الانسحابات المتأخر، ظلت أسماء المنسحبين على بطاقات الاقتراع، مما أدى إلى تصويت آلاف الناخبين لمرشحين لم يعودوا في السباق فعلياً، وهو وضع قضائي معقد رفضت المحاكم التدخل لتغييره.

دوائر انتخابية أخرى تحت المجهر

لا تتوقف الإثارة عند منصب الحاكم، بل تمتد إلى دوائر أخرى:

  • الدائرة الثالثة للكونغرس: تشهد منافسة ديمقراطية بين ريبيكا كوك وإيميلي بيرغ، حيث يرى الديمقراطيون في هذه الدائرة فرصة ذهبية لانتزاع المقعد من الجمهوري ديريك فان أوردن.
  • الدائرة السابعة للكونغرس: تتركز الأنظار فيها على مايكل ألفونسو، المدعوم من الرئيس السابق دونالد ترامب، في مواجهة مرشحين جمهوريين آخرين، وسط توقعات بأن تظل الدائرة معقلاً آمناً للحزب الجمهوري.

توقيت الاقتراع

تفتح مراكز الاقتراع أبوابها من الساعة 7:00 صباحاً وحتى 8:00 مساءً بالتوقيت المحلي (12:00-01:00 بتوقيت غرينتش).

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص