خمس سنوات على حكم طالبان: تحذيرات أممية من انهيار وشيك لمنظمات المرأة في أفغانستان

خمس سنوات على حكم طالبان: تحذيرات أممية من انهيار

مع مرور خمس سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة بشأن مستقبل المنظمات النسائية في البلاد، مؤكدة أن أزمة التمويل الحادة تهدد بإغلاق أكثر من نصف هذه المؤسسات خلال العام المقبل.

وأوضحت سوزان فيرغسون، الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان، أن الاستمرار في تقليص التمويل الدولي سيؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية للنساء الأفغانيات. وبحسب مسح أجرته الهيئة في أبريل الماضي، فإن 74 منظمة نسائية تعاني من تداعيات نقص الموارد، حيث كشفت النتائج أن ثلثي هذه المنظمات لا تملك تمويلاً تشغيلياً يكفي لأكثر من ستة أشهر.

طفل
طفل أفغاني يشتري علماً لطالبان من بائع متجول في ولاية غزني، استعداداً للذكرى الخامسة لعودة الحركة للسلطة.

قيود خانقة وتراجع في جودة الحياة

منذ أغسطس 2021، فرضت سلطات طالبان أكثر من 100 مرسوم قيدت من خلالها حقوق النساء بشكل شبه كامل، شملت التعليم، والعمل، وحرية التنقل، والرعاية الصحية. وتشير البيانات الأممية إلى أن أكثر من نصف 3200 امرأة شملهن الاستطلاع أفدن بأنهن لا يغادرن منازلهن إلا مرة أو مرتين في الشهر، بينما وصفت سبع من كل عشر نساء حالتهن النفسية بأنها سيئة أو سيئة للغاية.

وفي سياق متصل، أصدرت 56 دولة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، بياناً مشتركاً في الأمم المتحدة طالبت فيه الحركة بالتراجع عن هذه القيود، واصفة القمع الممنهج للنساء بأنه سمة محددة للنظام الحالي.

تحديات مجتمعية وإنسانية متفاقمة

لا تتوقف الأزمات عند حقوق المرأة؛ إذ يعاني المجتمع الأفغاني من تحديات جسيمة، حيث تشير تقارير برنامج الأغذية العالمي إلى أن أكثر من نصف الأطفال في سن الدراسة خارج المدارس، مع تسجيل مستويات حرجة من سوء التغذية في ثلث أقاليم البلاد.

إلى جانب الكوارث الطبيعية كالهزات الأرضية والفيضانات التي دمرت البنية التحتية، تظل أفغانستان في حالة من العزلة الدبلوماسية، حيث لا تحظى حكومة طالبان باعتراف رسمي دولي سوى من روسيا، في وقت تشهد فيه البلاد توترات حدودية مع دول الجوار.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص