في خطاب اتسم بنبرة حازمة بمناسبة عيد استقلال الهند، أعلن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أن بلاده نجحت في القضاء على التمرد المسلح الذي قادته حركة النكسال (الماوية) على مدى عقود، لكنه حذر في الوقت ذاته من وجود نكسال فكريين يسعون لزعزعة استقرار البلاد ونشر العنف.
تحذير من النكسال الفكري
استخدم مودي مصطلح دماغ نكسال (النكسال الفكري) في إشارة إلى الأكاديميين والنشطاء ومنتقدي الحكومة، مؤكداً ضرورة تحديد هؤلاء الأشخاص وعزلهم. ويعد هذا المصطلح امتداداً لوصف النكسال الحضري الذي طالما استخدمه مودي وقادة حزبه (بهاراتيا جاناتا) لتصنيف المعارضين السياسيين والمثقفين.
رؤية اقتصادية لعام 2047
على صعيد آخر، استعرض مودي التحول الاقتصادي للهند، واصفاً إياها بأنها تحولت من اقتصاد هش إلى أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم خلال العقد الماضي. وأكد أن حكومته ماضية في خطتها لتحويل الهند إلى دولة متطورة بحلول عام 2047، وهو العام الذي يصادف الذكرن المئوية لاستقلال البلاد.
وفي إطار تعزيز القدرات الوطنية، ركز مودي على دعم الشباب الهندي من خلال مبادرات تشمل التدريب على مهارات الذكاء الاصطناعي وتوفير دروس تعليمية مجانية عبر الإنترنت للمنافسة في الاختبارات الأكاديمية والمهنية.
خلفية حركة النكسال
نشأت حركة النكسال عام 1967 في قرية نكسالباري بشرق الهند، وتطورت كتمرد مسلح يتبنى قضايا المزارعين المعدمين والمجتمعات الريفية والقبلية. وعلى مدار عقود، شهدت هذه الصراعات سقوط آلاف القتلى من المدنيين والمتمردين وقوات الأمن.
من جانبها، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من استخدام الحكومة لقوانين مكافحة الإرهاب وقوانين الفتنة والتمويل الأجنبي كأدوات للضغط على المجتمع المدني وتضييق الخناق على الصحفيين والنشطاء الذين يوجهون انتقادات لسياسات الدولة.


