أقر الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة تعديلات جوهرية على جدول الانتخابات التمهيدية للرئاسة لعام 2028، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تمثيل القواعد الانتخابية المتنوعة وضمان أفضلية تنافسية في السباق نحو البيت الأبيض.
وخلال اجتماع عقدته اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي (DNC) في أوستن بولاية تكساس، صوّت الأعضاء على إعادة ترتيب الولايات التي تحظى بالأولوية في اختيار مرشح الحزب الرئاسي، معتمدين هيكلية تمنح ولايات تتمتع بتنوع عرقي أكبر دوراً محورياً في المراحل الأولى من العملية الانتخابية.
جدول المنافسات التمهيدية لعام 2028
اعتمد الحزب القائمة التالية للولايات الست التي ستفتتح موسم الانتخابات التمهيدية:
- ساوث كارولينا: 22 يناير 2028
- نيفادا: 1 فبراير 2028
- نيوهامشير: 8 فبراير 2028
- نيومكسيكو: 15 فبراير 2028
- ميشيغان: 22 فبراير 2028
- فيرجينيا: 29 فبراير 2028
وقد أكد رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية، كين مارتن، عبر منصة إكس أن هذه التغييرات تعكس التحولات الديموغرافية في البلاد، قائلاً:
These states reflect the diversity of America and will help ensure our nominee is best positioned to take back the White House in 2028.
— Ken Martin (@kenmartin73) January 20, 2026
أهداف التغيير والجدل المحيط به
يأتي هذا القرار ليعزز نهجاً بدأ في دورة عام 2024، حيث يهدف الحزب إلى تقليص نفوذ الولايات التي تتمتع بتركيبة سكانية ذات أغلبية بيضاء، مثل آيوا ونيوهامشير، والتي هيمنت تاريخياً على بداية موسم الانتخابات. ويرى المؤيدون أن الولايات الجديدة مثل ساوث كارولينا ونيفادا ونيومكسيكو تعكس بشكل أدق التنوع السكاني للولايات المتحدة، بما في ذلك نسبة الناخبين من ذوي الأصول الأفريقية واللاتينية.
ورغم ذلك، لا يزال التغيير يثير انقسامات داخلية. ففي السابق، واجهت هذه الخطط معارضة من قادة محليين في ولايات تضررت مكانتها في الجدول، حيث حذر البعض من أن إقصاء ولايات مثل آيوا قد يرسل إشارات سلبية للناخبين في المناطق الريفية، مما قد يؤثر على فرص الحزب في التوجهات السياسية العامة.
انعكاسات على التوازنات السياسية
تثير إعادة الترتيب تساؤلات حول طبيعة المرشحين الذين قد يستفيدون من هذه التغييرات؛ فبينما يرى البعض أن تقديم ولايات مثل ميشيغان قد يمنح دفعاً للتيارات التقدمية، يشير آخرون إلى أن ولايات مثل ساوث كارولينا أثبتت تاريخياً ميلاً نحو المرشحين الأكثر اعتدالاً داخل المؤسسة الحزبية.
يظل الرهان الأساسي للديمقراطيين هو قدرة هذا الجدول الجديد على خلق زخم انتخابي مبكر يفرز مرشحاً قادراً على توحيد قواعد الحزب وتأمين الفوز في الانتخابات العامة.


