يتصدر الرئيس الزامبي الحالي، هاكيندي هيتشيليما، النتائج الأولية للانتخابات العامة في البلاد، مما يضعه على المسار الصحيح لتحقيق فوز حاسم من الجولة الأولى، في ظل أجواء مشحونة بعد مزاعم المعارضة بتعرض منزل منافسها الرئيسي لمداهمة من قبل مسلحين.
وبحسب اللجنة الانتخابية، فقد تم فرز أكثر من نصف الدوائر الانتخابية بحلول يوم الأحد، حيث حصل هيتشيليما على قرابة 59 بالمائة من الأصوات، متقدماً بفارق كبير على منافسه الأبرز برايان موندوبيلي، مرشح حزب المصالحة الوطنية من أجل الوحدة والازدهار (NRPUP)، الذي نال نحو ثلث الأصوات.
وتتطلب القوانين الانتخابية حصول المرشح على أكثر من 50 بالمائة من الأصوات لتجنب جولة إعادة، ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية خلال الأيام المقبلة.
اضطرابات وتحديات أمنية
واجهت عملية الفرز تحديات ميدانية؛ حيث عُلقت عمليات التعداد لنحو ست ساعات يوم الجمعة إثر تقارير عن أعمال عنف ضد موظفي مراكز الاقتراع ومزاعم بسرقة بطاقات اقتراع مختومة. ووصفت بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي هذا التعليق بأنه غير متناسب، مشيرة إلى أن التأثير طال جزءاً بسيطاً من مراكز الاقتراع في البلاد، مؤكدة أن اللجنة الانتخابية استعادت السيطرة على الموقف. كما شهد يوم الاقتراع مقتل وكيل انتخابي يبلغ من العمر 57 عاماً بالقرب من العاصمة لوساكا، فيما اعتقلت الشرطة تسعة مشتبه بهم.
اتهامات بالمداهمة المسلحة
وفي تطور لافت، أفاد حزب (NRPUP)، الذي يخوض الانتخابات ضمن تحالف تونسي-بامودزي المعارض، بأن أفراداً مسلحين يُعتقد أنهم من الجيش الزامبي اقتحموا منزل موندوبيلي في لوساكا ليلة الجمعة. وأكد الحزب أن المهاجمين أطلقوا ذخيرة حية، مما أدى إلى إصابة عضو في البرلمان، بالإضافة إلى اختطاف عدد من الأشخاص الذين لا يزال مكان وجودهم مجهولاً.
ودعا موندوبيلي أنصاره إلى ضبط النفس وعدم الرد، بينما طالب الحزب بـ تدخل إقليمي ودولي عاجل للحصول على توضيحات من الحكومة حول هذه الحادثة. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات الزامبية حول هذه المزاعم، في حين اتهم مسؤولو حزب الجبهة الوطنية للتنمية (UPND) الحاكم المعارضة بمحاولة تضخيم المخالفات للتشكيك في شرعية النتائج.
تقييم دولي
من جهتها، أكدت بعثة مراقبة الاتحاد الأوروبي أنها وثقت حادثة اختطاف شخص على يد مسلحين صباح يوم 10 أغسطس. وفي تقريرها الأولي، وصفت البعثة الانتخابات بأنها تنافسية ولكنها مائلة لصالح الحاكم، مشيرة إلى انحياز واضح في تغطية وسائل الإعلام الحكومية وخلط بين أنشطة الدولة والحملة الانتخابية.
يُذكر أن زامبيا تشهد انتقالاً سلمياً للسلطة عبر الانتخابات منذ العودة إلى التعددية الحزبية عام 1991، حيث حقق هيتشيليما فوزاً ساحقاً في انتخابات عام 2021. ورغم عودة النمو الاقتصادي خلال ولايته الأولى، لا يزال أكثر من 70 بالمائة من سكان البلاد البالغ عددهم 22 مليون نسمة يعيشون على أقل من 3 دولارات يومياً، وفقاً لبيانات البنك الدولي، رغم الثروات المعدنية الكبيرة التي تمتلكها زامبيا.


