ضرب زلزال جديد بقوة 5.9 درجات على مقياس ريختر جزيرة فلوريس شرقي إندونيسيا، اليوم الاثنين، في ثالث هزة أرضية تضرب البلاد خلال أيام، مما زاد من تعقيد جهود الإغاثة في المناطق المنكوبة.
وأفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات، ويأتي هذا النشاط الزلزالي المتكرر عقب زلزال عنيف بلغت قوته 7.7 درجات ضرب السواحل الشرقية للبلاد يوم السبت الماضي.
وأعلن مسؤول في وكالة الحد من أثر الكوارث الإندونيسية خلال مؤتمر صحفي، أن حصيلة ضحايا الزلزال الرئيسي الذي وقع السبت ارتفعت إلى 68 قتيلاً، مع تسجيل إصابة نحو 135 شخصاً، وسط تحذيرات من استمرار الهزات الارتدادية التي سجلت ما يقرب من 1600 هزة حتى الآن.

جهود الإنقاذ وحالة الطوارئ
من جانبه، أعلن حاكم مقاطعة نوسا تنغارا الشرقية، ملكي لاكا لينا، حالة الطوارئ لمدة 14 يوماً لتسريع عمليات البحث والإنقاذ، وإجلاء المتضررين، وتأمين الخدمات الصحية، وإصلاح البنية التحتية المتضررة.
وتواصل فرق الإنقاذ تمشيط المباني المنهارة في المناطق التي يصعب الوصول إليها، حيث صرح مدير مكتب الإنقاذ في ماوميري بأن العمليات ستركز على المراقبة الجوية باستخدام الطائرات المروحية وأجهزة الرصد المتقدمة للبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

تداعيات إنسانية وميدانية
كشفت السلطات الإندونيسية عن تضرر حوالي 1300 منزل جراء الزلازل المتعاقبة، مما أجبر نحو 5 آلاف شخص على النزوح إلى مراكز إيواء مؤقتة، خوفاً من انهيار منازلهم المتصدعة. وفي هذا السياق، أعلن نائب وزير الصحة، بنجامين باولوس أوكتافيانوس، عن خطط لإنشاء مستشفيات ميدانية للطوارئ في المناطق الأكثر تضرراً لتقديم الرعاية الطبية العاجلة.
تأتي هذه الكارثة في وقت تحيي فيه إندونيسيا الذكرى الـ81 لاستقلالها، حيث تحولت مظاهر الاحتفال في المناطق المنكوبة إلى عمليات بحث عن الناجين وتقديم المساعدات الغذائية والخيام للمتضررين.



