بوغوتا، كولومبيا – بعد مرور أسبوع على الزلزال العنيف الذي ضرب غرب كولومبيا بقوة 7.4 درجة على مقياس ريختر، بدأت فرق الإنقاذ في تقليص عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض، مع تحول تركيز السلطات والمنظمات الإغاثية نحو توفير المأوى للمشردين وتأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
وقد أسفر الزلزال، الذي طالت أضراره 15 مقاطعة كولومبية، عن مقتل ما لا يقل عن 289 شخصاً وإصابة 4,187 آخرين. كما تسبب في دمار هائل شمل 127,557 منزلاً وتدمير 26,945 أخرى، بالإضافة إلى تضرر 285 مركزاً صحياً و2,838 منشأة تعليمية، فضلاً عن انهيار البنية التحتية للطرق والجسور والمطارات.
سيارة إسعاف محطمة جراء سقوط حطام مستشفى كلينيكا نويسترا الخاص في كالي.
تحول في أولويات الاستجابة
أكد الرقيب جويل بوستامانتي، قائد فرق إطفاء بوغوتا في كالي، أن فرص العثور على أحياء تحت الأنقاض تضاءلت بشكل كبير، موضحاً أن العمليات انتقلت من مرحلة البحث والإنقاذ إلى مرحلة التعافي وإزالة الأنقاض. وفي بعض المواقع، مثل مبنى فانيسا في كالي، توقفت جهود البحث تماماً وبدأت عمليات انتشال الجثث.
جانب من مستشفى جامعة فالي إيفاريستو غارسيا الذي انهار جراء الزلزال.
أزمة الإيواء والمناطق المنسية
مع وجود أكثر من 120 ألف أسرة متضررة، تواجه السلطات ضغوطاً لتوفير ملاجئ مؤقتة في مراكز المجتمع والملاعب الرياضية. ورغم أن بعض المدن الكبرى مثل كالي وبيريرا بدأت في تنظيم مراكز إيواء، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في المناطق النائية مثل تشوكو، التي تعاني أصلاً من نزاعات مسلحة وأزمات اقتصادية، مما جعل استجابة الحكومة الوطنية محل انتقاد من قبل السكان المحليين.
مركز إيواء مؤقت في مدينة كالي لاستقبال النازحين.
التداعيات الاقتصادية
يقدر وزير المالية الكولومبي تكلفة إعادة الإعمار بنحو 6.4 مليار دولار. وقد أعلن الرئيس أبيلاردو دي لا إسبيريلا حالة الطوارئ الاقتصادية، مفضلاً اللجوء للاقتراض الدولي عبر خط ائتمان من البنك الدولي بقيمة 450 مليون دولار بدلاً من فرض ضرائب جديدة، في وقت يواجه فيه اختباراً سياسياً صعباً في بداية فترته الرئاسية.
متجر دراجات للمواطن نيستور مارتينيز في بوينفينتورا تعرض لدمار واسع.


