نهاية رحلة النفوذ: إعدام وسيم الأسد بعد إدانته بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

نهاية رحلة النفوذ: إعدام وسيم الأسد بعد إدانته بجر

بعد سنوات من النفوذ المرتبط بعائلة الأسد، وتشكيل ميليشيات مسلحة، والضلوع في أنشطة غير مشروعة، صدر حكم قضائي بالإعدام بحق وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وذلك بعد إدانته بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية.

في الثامن عشر من أغسطس/آب 2026، أصدرت المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق حكمها بالإعدام في الجلسة السادسة من محاكمته، كما قضت المحكمة بمصادرة كافة أمواله المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزينة العامة.

من النفوذ إلى قفص الاتهام

ولد وسيم بديع الأسد عام 1980، ونشأ في كنف عائلة سيطرت على مفاصل الدولة السورية لعقود. وقد حرص وسيم على تعزيز صورته كأحد أركان النظام، حيث أظهر ولاءً مطلقاً لابن عمه بشار الأسد، وأدار شركة أسد الساحل التي كانت واجهة لأنشطة اتُهمت بالتهريب، لا سيما تجارة المخدرات والكبتاغون.

وسيم
وسيم الأسد خلال التحقيق معه من قبل السلطات القضائية السورية.

مجموعات مسلحة وانتهاكات ممنهجة

مع اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011، انتقل وسيم الأسد من دور رجل الأعمال إلى دور القائد العسكري لمجموعات موالية للنظام، أبرزها درع الأسد (درع الأمن العسكري سابقاً). وقد وجهت له المحكمة تهماً مباشرة بتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتوجيه من قيادات في الفرقة الرابعة، شاركت في عمليات قمع واعتقال وقتل استهدفت المدنيين في مناطق عدة، من بينها الغوطة الشرقية وجرمانا.

وأكد رئيس المحكمة، القاضي فخر الدين العريان، أن التحقيقات أثبتت تورط هذه المجموعات في ارتكاب مجازر وعمليات خطف وابتزاز، استناداً إلى أدلة قاطعة قدمت خلال جلسات المحاكمة.

وسيم
صورة تظهر وسيم الأسد إلى جانب تاجر المخدرات اللبناني نوح زعيتر، والتي كانت جزءاً من الأدلة التي تلاحق أنشطته غير المشروعة.

السقوط والمحاكمة

بدأت رحلة سقوط وسيم الأسد مع انهيار حكم بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وبعد فرار عائلة الأسد إلى روسيا، أطلقت السلطات السورية الجديدة حملة لملاحقة المتورطين في الانتهاكات. وفي 21 يونيو/حزيران 2025، أعلنت وزارة الداخلية اعتقال وسيم في كمين محكم.

استمرت إجراءات التحقيق والمحاكمة لأكثر من عام، حيث استمعت المحكمة لشهادات حية حول الجرائم المنسوبة إليه، وحضر جلسات النطق بالحكم ممثلون عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومنظمات حقوقية دولية، مما يمثل محطة هامة في مسار العدالة الانتقالية في سوريا ما بعد الأسد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص