أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في بوسطن، إف. دينيس سايلور، حكماً قضائياً يقضي بإلغاء لائحة كانت تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرضها، بهدف تقييد مدة إقامة الطلاب الأجانب والصحفيين في الولايات المتحدة. واعتبر القاضي أن هذه السياسة تفتقر إلى المبررات القانونية الكافية، محذراً من تداعياتها الكارثية على قطاع التعليم العالي والاقتصاد الوطني.
حيثيات الحكم
جاء الحكم لصالح ائتلاف يضم نقابات عمالية ومنظمات داعمة للتعليم العالي، مانعاً وزارة الأمن الداخلي من تنفيذ القواعد التي كان من المقرر بدء العمل بها. وأشار القاضي سايلور في حيثيات قراره إلى أن الوزارة تجاهلت دراسة بدائل أقل تشدداً، ولم تتعامل بجدية مع الاعتراضات المقدمة، مؤكداً أن مبررات الأمن القومي ومكافحة الاحتيال في التأشيرات التي ساقتها الحكومة لا تستند إلى أدلة تدعم الحاجة لهذه الإجراءات المتطرفة.
تهديد لمستقبل الجامعات
كانت اللائحة الملغاة تستهدف استبدال نظام مدة الوضع القانوني المعمول به منذ عقود بفترات إقامة محددة؛ حيث كانت تفرض حداً أقصى لإقامة الطلاب الأجانب لا يتجاوز 4 سنوات، وتقصر إقامة الصحفيين من معظم الدول على 240 يوماً فقط.
وقد حذرت مؤسسات تعليمية كبرى، مثل جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، من أن هذه القيود ستقوض قدرة الجامعات على استقطاب الباحثين والطلاب الدوليين، خاصة في برامج الدراسات العليا التي تتطلب فترات دراسة أطول، مما قد يكبد الجامعات خسائر بمئات الملايين من الدولارات.
جامعة هارفارد ترفع دعوى قضائية ضد حظر الرئيس #ترمب دخول الطلاب الأجانب إلى الولايات المتحدة، حسب ما أفادت مجلة وول ستريت جورنال ووكالة أسوشيتد برس#الأخبار pic.twitter.com/MwwO3PCpqE
— قناة الجزيرة (@AJArabic) June 6, 2025
ردود الفعل
في حين انتقدت وزارة الأمن الداخلي القرار القضائي معتبرة أنه يعرقل جهود ضبط نظام الهجرة، رحبت الجهات المدعية بالحكم ووصفته بانتصار للتعليم العالي. وأكدت جمعية المعلمين الدوليين نافسا ونقابة عمال السيارات المتحدين أن استقرار أوضاع التأشيرات يعد ركيزة أساسية لازدهار البحث العلمي والقدرة التنافسية للولايات المتحدة عالمياً.
يُذكر أن الحكم يسري على مستوى الولايات المتحدة بأكملها، ويُعد إجراءً مؤقتاً يوقف تنفيذ اللائحة، مع احتفاظ الحكومة بحقها في استئناف القرار أمام المحاكم الأعلى.


