لا تقتصر عالم المجوهرات على تزيين البشر، بل امتدت لتشمل قطعاً فنية صُممت خصيصاً لتزيين أعناق الخيول العربية الأصيلة، وهو ما برز بوضوح خلال فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية في أبوظبي.
وفي هذا السياق، كشفت هنا حجار، مالكة علامة ومربط الهنا للخيول العربية الأصيلة، عن كواليس ابتكار هذه الحلي، موضحة أن الفكرة ولدت من رحم علاقتها اليومية بالخيول ومراقبتها الدقيقة لتفاصيل حركتها وتشريحها الجسدي.
تصميم يراعي تشريح الخيل
أكدت حجار أن عملية التصميم لا تبدأ من قطعة مجوهرات جاهزة، بل تنطلق من شكل عنق الحصان وانحناءاته الطبيعية وطريقة حركة رأسه. وأشارت إلى أن التصميم يبدأ في المخيلة قبل تحويله إلى رسومات هندسية تراعي النسب الدقيقة وتضمن ثبات القطعة وراحتها أثناء الحركة.
وتتنوع المواد المستخدمة في هذه القلائد بين الكريستال، وأحجار الزركون، واللؤلؤ، والمعادن، حيث يتم اختيار المواد بناءً على معايير دقيقة تشمل الوزن، واللون، وانعكاس الضوء، ومدى ملاءمة الحجر لحركة الحصان المستمرة، إذ أن بعض الأحجار قد تكون مثالية للمجوهرات التقليدية لكنها لا تصلح لقطعة تتحرك باستمرار مع عنق الخيل.
اختبارات دقيقة لضمان التوازن
تخضع القطع بعد تنفيذها لمرحلة اختبارات عملية على الخيل أثناء الوقوف والحركة؛ للتأكد من توازن القلادة ومرونتها وآلية تثبيتها، لضمان بقائها في موضعها الصحيح دون إزعاج الحصان.
وأوضحت حجار أن التحدي يزداد في التصاميم الضخمة أو تلك التي تحتوي على عناصر متدلية، حيث يتطلب الأمر إعادة توزيع الوزن أو تعديل نقاط التثبيت بناءً على الملاحظات العملية. وأضافت أن بعض التفاصيل لا تُحسم إلا بعد التجربة الميدانية، مشيرة إلى إمكانية تخصيص تصاميم فريدة مستوحاة من لون الحصان، أو ملامحه، أو شخصيته، أو حتى قصص ترتبط بمالكه.
وتستلهم هذه التصاميم خطوطها من عالم الفروسية العريق، مثل اللُجُم والسروج، مع إعادة تفسيرها بلمسات إبداعية تحول أدوات الفروسية إلى قطع فنية تزيد من هيبة وجمال الخيول العربية الأصيلة.


