استنفار أمني مغربي-إسباني على حدود سبتة تحسباً لمحاولات عبور جماعي جديدة

استنفار أمني مغربي-إسباني على حدود سبتة تحسباً لمح

تشهد الحدود بين المغرب ومدينة سبتة الخاضعة للسيطرة الإسبانية استنفاراً أمنياً واسعاً، تزامناً مع دعوات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحرض على القيام بمحاولات عبور جماعي جديدة اليوم السبت، مما دفع السلطات في الجانبين إلى رفع حالة التأهب إلى أقصى درجاتها.


اتهامات للحكومة الإسبانية بتجاهل التحذيرات

تلاحق الحكومة الإسبانية اتهامات بالتقصير في التعامل مع تحذيرات أمنية مسبقة حول تصاعد أعداد المهاجرين. وبحسب تقارير إعلامية، حذر عمال مراقبة الحدود قبل أسابيع من تدفق أعداد متزايدة من المهاجرين عبر البحر، مدفوعين بمعلومات مضللة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن السلطات الإسبانية اكتفت بإجراءات محدودة رغم مطالبات النقابات العمالية بالتحرك الجدي لتفادي الأزمة.

حكم قضائي وثغرات قانونية

ساهم حكم قضائي صدر في 29 يونيو/حزيران الماضي في تعقيد المشهد، حيث قضت المحكمة بعدم إمكانية إعادة المهاجرين فوراً عند محاولتهم دخول سبتة إلا إذا اجتازوا حاجراً مادياً، مستثنية المهاجرين الذين يصلون سباحة. وقد أدركت نقابات عمال الحدود أن غياب الحواجز المادية في البحر سيشجع على محاولات العبور، وهو ما أكده رشيد صبيحي، المتحدث باسم نقابة الحرس المدني في سبتة، مشيراً إلى أن الحكم كان دافعاً لزيادة أعداد الوافدين.

تأهب
تأهب في مدينة الفنيدق المغربية على الحدود مع إسبانيا تحسبا لموجة عبور جديدة (غيتي)

إجراءات مغربية مشددة

على الجانب المغربي، امتد الاستنفار الأمني من الرباط وطنجة وصولاً إلى مدينة الفنيدق الحدودية. وأفادت مصادر ميدانية بأن السلطات المغربية شددت الرقابة على الطرق الرئيسية، ومحطات القطارات، والحافلات، وسيارات الأجرة، مع تدقيق مكثف في هوية المسافرين.

وعند المعبر الحدودي، تفرض القوات المغربية إجراءات صارمة، حيث لا يُسمح بالمرور إلا للمتجهين رسمياً عبر المعبر، مع تعزيز الحواجز الأمنية على طول الشريط الساحلي، في محاولة لمنع تكرار سيناريو التدفق الجماعي الذي شهدته المنطقة قبل أسبوعين، والذي أسفر عن حصيلة مأساوية بلغت 94 حالة وفاة مؤكدة وفقاً للسلطات المغربية والإسبانية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص