كشف فاتح العباسي، المدير الوطني لمنظمة قرى الأطفال (SOS) في سوريا، عن نتائج التحقيقات والتدقيق التي أجرتها المنظمة بشأن الأطفال الذين فُصلوا قسراً عن عائلاتهم أو أطفال المعتقلين خلال فترة حكم النظام السابق، مؤكداً أن المعطيات المتاحة لا تشير إلى وجود أي تغيير في أنساب هؤلاء الأطفال.
وأوضح العباسي أن المنظمة تمكنت، بعد عمليات تحرٍ مكثفة، من حصر 140 حالة إيداع أمني ضمن برامج الرعاية في قرى الأطفال بسوريا. وأشار إلى أنه تم الوصول إلى 124 حالة منها، والتأكد من وجودهم مع ذويهم، في حين يجري العمل حالياً بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والخارجية والسفارة العراقية للتحقق من أوضاع 16 طفلاً من الجنسية العراقية.
أبناء المعتقلين فيSOS .. كم عددهم؟ وما مصيرهم؟ وما حقيقة تغيير أنساب بعضهم؟#خاص pic.twitter.com/q3j4rAru9f
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) August 13, 2026
إجراءات الشفافية والمساءلة
وفيما يتعلق بالمعاملة داخل القرى، شدد العباسي على أن الأطفال المنتمين لعائلات معتقلين تلقوا معاملة مماثلة لباقي الأطفال، استناداً إلى شهادات أهالي المعتقلين والمغيبين، مع إقراره بوجود شكاوى حول إساءات فردية من قبل بعض العاملين، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية لمحاسبة المتورطين.
وفي سياق متصل، أشار العباسي إلى أن المنظمة تترقب كشف مصير الأطفال المفقودين، خاصة بعد أن أفادت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بوجود 390 حالة إيداع أمني تحت مظلتها، كان نصيب قرى الأطفال منها 140 حالة فقط.
إعادة الهيكلة والتحقيقات القضائية
وعلى صعيد الإجراءات الإدارية، كانت قرى الأطفال قد أعلنت في يوليو/ تموز 2025 عن إيقاف مديرها الوطني السابق عن العمل وتعيين آخر، بالإضافة إلى إقالة رئيسة مجلس الإدارة، وذلك لضمان استكمال التحقيقات القضائية والداخلية في قضية الأطفال المغيبين بحيادية تامة.
وأكدت المنظمة في بيان سابق لها أنها وضعت كافة وثائقها ومستنداتها تحت تصرف السلطات القضائية، مشددة على تعاونها الكامل مع الجهات المعنية للوصول إلى الحقائق، كما دعا العباسي في ختام تصريحه جميع ذوي المفقودين إلى مراجعة المنظمة للحصول على المعلومات اللازمة، مؤكداً الانفتاح الكامل على كل المعطيات للوصول إلى الحقيقة.


