أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن المدنيين في جنوب لبنان يتحملون العبء الأكبر جراء تصاعد حدة العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين، مما أدى إلى موجات نزوح وتغيير قسري في أنماط الحياة اليومية للسكان.
وأوضحت اليونيفيل في بيان رسمي، أنها رصدت متوسط 137 قذيفة يومياً في الفترة ما بين 5 و16 أغسطس، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في وتيرة القصف؛ حيث وثقت القوات الدولية سقوط 208 قذائف يوم السبت، و185 قذيفة يوم الأحد، في ظل استمرار التوترات الأمنية.
The past two weeks have seen a marked increase in Israeli military activity in south Lebanon. Between 5 and 16 August, UNIFIL recorded an average of 137 projectiles per day, including 208 on Saturday and 185 on Sunday. pic.twitter.com/XAedMBcVel
— UNIFIL (@UNIFIL_) August 17, 2026
يأتي هذا التصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 26 يونيو، والذي يواجه تعثراً في التنفيذ، حيث يربط الاتفاق بين وقف العمليات العسكرية ونزع سلاح حزب الله، دون أن يتضمن نصاً صريحاً يُلزم القوات الإسرائيلية بالانسحاب من المناطق التي تحتلها في الجنوب، وهو ما يرفضه حزب الله مشدداً على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي أولاً.
استمرار التنسيق الدولي والدعوات للتهدئة
تواصل قوات اليونيفيل مهامها الميدانية عبر تسيير الدوريات، وإزالة العوائق من الطرق، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 يظل الإطار الأساسي لاستعادة الاستقرار.
من جانبه، أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن دعمه لتمديد تفويض اليونيفيل، مشدداً على أهمية وجود القوات الدولية كعنصر استقرار في المنطقة، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء تفويضها نهاية العام الجاري.
وتشير التقديرات إلى أن حصيلة الضحايا جراء الغارات الإسرائيلية منذ مارس الماضي بلغت 4,346 قتيلاً، بعد مقتل 11 شخصاً يوم السبت الماضي في غارتين جويتين منفصلتين.


