صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه سلطنة عُمان، مهدداً بشن هجمات عسكرية عليها في حال عرقلتها لجهود التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في ثاني تهديد من نوعه خلال أشهر قليلة.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، حيث زعم أن إدارته فتحت قناة اتصال مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني، محذراً مسقط من التدخل في مسار المفاوضات، قائلاً: إذا وقفت عُمان في الطريق، فسنقصفهم بقوة.
تاريخ من التهديدات المتكررة
لا يعد هذا التهديد هو الأول من نوعه؛ ففي مايو الماضي، أطلق ترامب تصريحات مشابهة خلال اجتماع لمجلس الوزراء، حين سُئل عن إمكانية إشراف عُمان وإيران بشكل مشترك على الملاحة في مضيق هرمز، حيث رد قائلاً: لا أحد سيتحكم فيه. إنها مياه دولية، وعلى عُمان أن تتصرف مثل أي شخص آخر، وإلا سنضطر إلى تفجيرهم. ورغم التكهنات حينها بأنه قد يكون أخطأ في ذكر اسم الدولة، إلا أن وزارة الخارجية الأمريكية أكدت لاحقاً الموقف في نص رسمي.
السياق الإقليمي ومساعي الوساطة
تأتي هذه التهديدات في وقت تجري فيه طهران ومسقط محادثات مباشرة، بوساطة قطرية، للتوصل إلى اتفاق حول إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتزعم طهران أنها توصلت مع مسقط إلى اتفاق بشأن مسار ملاحي جديد، معتبرة أن هذه الآلية تهدف لحماية الحقوق السيادية للجانبين وضمان مرور السفن التجارية.
لماذا تثير التحركات العمانية غضب واشنطن؟
يرى محللون أن ترامب يشعر بالاستياء من استبعاد الولايات المتحدة من أي ترتيبات تخص المضيق. وتؤكد لاله خليلي، أستاذة دراسات الخليج بجامعة إكستر، أن الحلول التي تُصاغ دون تدخل أمريكي تظهر ضعف الموقف الأمريكي وتحد من نفوذها في المنطقة.
علاوة على ذلك، يصر ترامب على فرض رؤيته الخاصة، حيث صرح مؤخراً أمام أنصاره في نيويورك بنيته إعلان مضيق هرمز أرضاً أمريكية بعد هزيمة إيران، وهو ما قوبل برد إيراني حازم اعتبر أن المضيق لا يمكن الاستحواذ عليه بـ تغريدات أو استعراضات للقوة.


