قمة سادك في ديربان: رامافوزا يضع ملف الهجرة على طاولة المواجهة الإقليمية

قمة سادك في ديربان: رامافوزا يضع ملف الهجرة على

اختتمت في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا أعمال القمة العادية السادسة والأربعين لرؤساء دول وحكومات المجموعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (سادك)، تحت شعار تصنيع الزراعة والمعادن الحيوية، سعيا لعالم أكثر عدلا. وشهدت القمة تسلّم رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، رئاسة المجموعة رسمياً، خلفاً للرئاسة بالوكالة التي تولاها منذ أواخر عام 2025.

رامافوزا: تناقض الاندماج والاستبعاد

تصدر ملف الهجرة نقاشات القمة، حيث أكد الرئيس رامافوزا في كلمته على ضرورة التوقف عن الازدواجية في التعامل مع المهاجرين، مشدداً على أنه لا يمكن الدعوة إلى الاندماج في القمم وممارسة الاستبعاد في الشوارع. واعتبر أن شعوب المنطقة هي نتاج تاريخي للهجرة عبر العصور، داعياً القادة إلى معالجة الجذور الاقتصادية والسياسية للنزوح بدلاً من الاكتفاء بالحلول الأمنية.

March
متظاهرون أمام مقر انعقاد القمة في ديربان احتجاجاً على سياسات الهجرة

تأتي هذه التصريحات في ظل توترات اجتماعية متصاعدة، حيث شهدت الفترة الأخيرة احتجاجات مناهضة للمهاجرين، دفعت وزارة الداخلية في جنوب أفريقيا للمطالبة بتعويضات مالية من دول مثل ملاوي ونيجيريا وإثيوبيا لتغطية تكاليف الترحيل. وقد أعلنت السلطات عن اعتقال 3 أشخاص حاولوا اختراق القمة ببطاقات اعتماد مزورة، وذلك تزامناً مع مسيرات نظمتها حركة مارش أند مارش.

الأزمات الصحية والأمنية

إلى جانب ملف الهجرة، ناقشت القمة أزمات إقليمية ملحة، على رأسها تفشي وباء إيبولا في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث سجلت منظمة الصحة العالمية حتى مطلع أغسطس 2026 نحو 3973 إصابة و1801 حالة وفاة.

FILE
فرق الحماية المدنية في الكونغو الديمقراطية تعمل على مواجهة تفشي إيبولا

وقد وجه رامافوزا نداءً عاجلاً لفرض وقف إطلاق نار لأسباب إنسانية في مناطق النزاع بشرق الكونغو، لضمان وصول المساعدات الطبية. كما استعرضت القمة تطورات الوضع السياسي في مدغشقر، مجددة التزامها بدعم خريطة الطريق للانتقال السياسي.

تغييرات هيكلية

وفي إطار إعادة هيكلة الملفات السياسية والأمنية، انتخبت القمة مسواتي الثالث، ملك إسواتيني، رئيساً جديداً لجهاز سادك المعني بالسياسة والدفاع والأمن، وذلك لتعزيز التنسيق الأمني بين دول المجموعة الـ16.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص